تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تراهم خشية الأضياف خرسا * يصلَّون الصلاة بلا أذان
وقال زياد الأعجم : [ طويل ]
وتكعم كلب الحيّ من حشية القرى * وقدرك كالعذراء من دونها ستر ( 1 )
وقال آخر : [ طويل ]
وإنّي لأجفو الضيف من غير عسرة * مخافة أن يضرى بنا فيعود ( 2 )
وقال آخر : [ كامل ]
أعددت للضّيفان كلبا ضاريا * عندي وفضل هراوة من أرزن ( 3 ) ومعاذرا كذبا ووجها باسرا * متشكيّا عضّ الزمان الألزن ( 4 )

رأى رجل الحطيئة وبيده عصا ؛ فقال : ما هذه ؟ قال : عجراء ( 5 ) من سلم ، قال : إنّي ضيف ، قال : للضّيفان أعددتها . وقال آخر : [ بسيط ]

وأبغض الضيف ما بي جلّ مأكله * ألَّا تنفّخه حولي إذا قعدا ما زال ينفخ جنبيه وحبوته * حتى أقول لعلّ الضيف قد ولدا ( 6 )

وقال حميد الأرقط ( 7 ) يذكر ضيفا : [ طويل ]

إذا ما أتانا وراد المصر مرملا * تأوّب ناري أصفر العقل قافل ( 8 )
هامش
( 1 ) تكعم الكلب : تشدّ فاه لئلا ينبح فينبّه الطارقين ، ومعنى الشطر الثاني أن قدرك محجوب عن الناس كما تحجب العذراء .
( 2 ) يضرى بنا : يولع بنا ويعتاد علينا .
( 3 ) الأرزن : شجر صلب تتخذ منه العصيّ .
( 4 ) الألزن : الشديد الكلب .
( 5 ) العجراء : من العصيّ ما فيها عقّد .
( 6 ) الحبوة : كناية عن الجسم ، والحبوة : ما يحتبى به من ثوب أو نحوه .
( 7 ) حميد الأرقط : هو حميد بن ثور ، أحد رجّاز العرب المشهورين سمّي بالأرقط لآثار كانت في وجهه « راجع اللسان مادة رقط » .
( 8 ) المرمل : الذي نفذ زاده ، وتأوّب : جاء أوّل الليل ، وأصغر العقل : والقافل : اليابس الجلد وقيل : اليابس اليد .