تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

كمن باعك دينه رجاء مدحك أو خوف ذمّك ، فقد رزقني اللَّه بولادة نبيّه عليه السلام الممادح وجنّبني المقابح ، وإنّ من حقّه عليّ ألَّا أغضي ( 1 ) على تقصير في حقّ ربّه . وأنا أقسم لئن أتيت بك سكران لأضربنّك حدّا للخمر وحدّا للسكر ( 2 ) ، ولأزيدنّ لموضع حرمتك بي . فليكن تركك لها للَّه تعن عليه ، ولا تدعها للناس فتوكل إليهم ؛ فنهض ابن هرمة ( 3 ) وهو يقول : [ وافر ]

نهاني ابن الرسول عن المدام * وأدّبني بآداب الكرام ( 4 ) وقال لي اصطبر عنها ودعها * لخوف اللَّه لا خوف الأنام وكيف تصبّري عنها وحبّي * لها حبّ تمكَّن في عظامي أرى طيب الحلال عليّ خبثا * وطيب النفس في خبث الحرام
ذكر هذا الخبر أبو العباس المبرّد في كتاب الكامل .
هامش
( 1 ) أغضى طرفه : خفضه ، هنا بمعنى أتغافل .
( 2 ) الحدّ في الخمر والسكر : الجلد .
( 3 ) ابن هرمة : هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة الكناني القرشي . أبو إسحاق . شاعر غزل من سكان المدينة . من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية .
( 4 ) المدام : الخمر .
عيون الأخبار — صفحة 322 | ابن قتيبة الدينوري