قال ابن قرفة ( شيخ من سليم ) : أضافني رجل من الأعراب فجاءني بقدر جماع ( 1 ) ضخمة ليس فيها شيء من طعام إلا قطع لحم ، فإذا بضعة ( 2 ) تنماتّ ( 3 ) في فمي ، وبضعة كأنّها بضع ساق ، وبضعة كأنها شحم زخم ( 4 ) ؛ فقلت : ما هذا ؟ فقال : إني رجل صيّاد ، جمعت بين ذئب وظبي وضبع . قال مدنيّ لأعرابيّ : ما تأكلون وما تدعون ؟ قال : نأكل ما دبّ ودرج إلا أمّ حبين ؛ فقال المدنيّ : ليهنىء أمّ حبين ( 5 ) العافية . قعد على مائدة الفضل بن يحيى ( 6 ) رجل من بني هلال بن عامر ، فذكروا الضّبّ ومن يأكله ، فأفرط الفضل في ذمّه وتابعه القوم ، فغاظ الهلاليّ ما سمع منهم ، ولم يكن على المائدة عربيّ غيره ، ثم لم يلبث أن أتي الفضل بصحفة فيها فراخ الزّنابير ، فلم يشكّ الأعرابيّ أنها ذبّان البيوت ، فقال حين خرج : [ طويل ]
وقال أبو الهندي ( 8 ) ( رجل من العرب ] : [ متقارب ]