وقال آخر : [ مجزوء الرجز ]
حسبي بعلمي لو نفع * ما الذّلّ إلَّا في الطَّمع
من راقب اللَّه نزع * عن قبح ما كان صنع ( 1 ) ما طار شيء فارتفع * إلَّا كما طار وقع
الحرص والإلحاح
لما قتل كسرى بزرجمهر وجد في منطقته كتابا : إذا كان القدر حقّا فالحرص باطل ، وإذا كان الغدر في الناس طباعا فالثّقة بكلّ أحد عجز ، وإذا كان الموت لكل أحد راصدا فالطمأنينة إلى الدنيا حمق .
وقال بعض الشعراء : [ كامل ]
من عفّ خفّ على الصّديق لقاؤه * وأخو الحوائج وجهه مملول
وفي كتاب للهند : لا يكثر الرجل على أخيه الحوائج ؛ فإنّ العجل إذا أفرط في مصّ أمه نطحته ونحّته .
وقال عديّ بن زيد : [ سريع ]
قد يدرك المبطىء من حظَّه * والرزق قد يسبق جهد الحريص
وقال ابن المقفّع : الحرص محرمة ، والجبن مقتلة ، فانظر فيما رأيت وسمعت أمن قتل في الحرب مقبلا أكثر أم من قتل مدبرا ، وانظر من يطلب إليك بالإجمال والتكرم أحقّ أن تسخو نفسك له بالعطيّة أم من يطلب ذلك
هامش
( 1 ) نزع : تحوّل .