قبح اللَّه نائلا ترتجيه * من يدي من تريد أن تقتضيه
إنّما الجود والسّماح لمن يع * طيك عفوا وماء وجهك فيه ( 1 ) لا ينال الحريص شيئا فيكفي * ه وإن كان فوق ما يكفيه
فسل اللَّه وحده ودع النا * س وأسخطهم بما يرضيه
لا ترى معطيا لما منع الل * ه ولا مانعا لما يعطيه
وجد بالأصل بآخر هذا الجزء ما يأتي :
آخر كتاب الحوائج ، وهو الكتاب الثامن من عيون الأخبار لابن قتيبة رحمة اللَّه عليه . وكتبه الفقير إلى رحمة اللَّه تعالى إبراهيم بن عمر بن محمد ابن عليّ الواعظ الجزريّ وذلك في شهور سنة أربع وتسعين وخمسمائة .
والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلاته وسلامه على سيّدنا محمد النبيّ وآله أجمعين . ويتلوه الكتاب التاسع وهو كتاب الطعام ، واللَّه الموفّق للصّواب .
وفيه كذلك - وهو من زيادات النسّاخ - :
في الاستعفاف : [ سريع ]
عليك باليأس من الناس * إنّ غنى نفسك في اليأس
كم صاحب قد كان لي وامقا * إذ كان في حالة إفلاس ( 2 ) أقول لو قد نال هذا الغنى * صيّرني منه على الرّاس
حتى إذا ما صار فيما أشتهي * وعدّه النّاس من النّاس
قطَّع بالصدّ حبال الصّفا * منّي ولمّا يرض بالقاسي ( 3 )
وقال آخر وقد أحسن ( 4 ) : [ مجزوء الرّمل ]
هامش
( 1 ) ماء الوجه : كناية عن الحياء والكرامة .
( 2 ) الوامق : العاشق والمحبّ .
( 3 ) الصدّ : من الصدود ، وهو الجفاء والامتناع .
( 4 ) هو أبو العتاهية .