وقال : [ طويل ]
فإن يك أربى عفو شكري على ندى * أناس فقد أربى نداه على جهدي ( 1 )
وقال :
وكيف يجور عن قصد لساني * وقلبي رائح برضاك غادي
وممّا كانت العلماء قالت * لسان المرء من خدم الفؤاد
وقال :
أبا سعيد وما وصفي بمتّهم * على الثّناء وما شكري بمخترم ( 2 ) لئن جحدتك ما أوليت من نعم * إنّي لفي الشّكر أحظى منك في النّعم ( 3 ) أنسى ابتسامك والألوان كاسفة * تبسّم الصّبح في داج من الظَّلم ( 4 ) رددت رونق وجهي في صفيحته * ردّ الصّقال بهاء الصّارم الخذم ( 5 ) وما أبالي ، وخير القول أصدقه ، * حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمي
وقال : [ وافر ]
فلا تكدر حياضك لي فأني * أمتّ إليك آمالا طوالا ( 6 ) وفرجاهي عليّ فإنّ جاهي * إذا ما غبّ يوم كان مالا ( 7 )
وقال : [ بسيط ]
يا منّة لك لولا أخفّفها * به من الشكر لم تحمل ولم تطق
هامش
( 1 ) أربى : زاد وفاض .
( 2 ) المخترم : المنتقص ، واخترمته المنايا : أي أردته .
( 3 ) أوليت : أسديت .
( 4 ) الكاسفة : العابسة .
( 5 ) الرّونق : البهجة والإشراق ، والصارم : السيف . والخذم : القاطع .
( 6 ) الحياض والأحواض واحد : أي ما يجمع الماء به ، وأ متّ : أمدّ وأصل .
( 7 ) فر : فعل أمر من وفر أي صان وحمى ، وغبّ يوم : ضاق عيشه وتغيّر حاله .