وقال أبو نواس : [ كامل ]
أنت امرؤ أوليتني نعما * أوهت قوى شكري فقد ضعفا ( 1 ) فإليك بعد اليوم تقدمة * والتك بالتصريح منكشفا ( 2 ) لا تحدثنّ إليّ عارفة * حتّى أقوم بشكر ما سلفا ( 3 )
وقال أبو نخيلة ( 4 ) : [ طويل ]
شكرتك إنّ الشكر حبل من التّقى * وما كلّ من أقرضته نعمة يقضى
فأحييت من ذكري وما كان ميّتا * ولكن بعض الذكر أنبه من بعض
آخر : [ طويل ]
لأشكرنّك معروفا هممت به * إنّ اهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك إن لم يمضه قدر * فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
وقال رجل لسعيد بن جبير : المجوسيّ يوليني خيرا فأشكره ، ويسلَّم عليّ فأردّ عليه ؛ فقال سعيد : سألت ابن عبّاس عن نحو هذا ، فقال لي : لو قال لي فرعون خيرا لرددت عليه مثله .
أنشد ابن الأعرابيّ : [ رمل ]
أهلكتني بفلان ثقتي * وظنون بفلان حسنه
ليس يستوجب شكرا رجل * نلت خيرا منه من بعد سنه
هامش
( 1 ) أوليتني نعما : أي جيتني ، وأوهت : أضعفت .
( 2 ) والتك : نابعتك .
( 3 ) العارفة : المعروف .
( 4 ) هو أبو نخيلة يعمر بن حزن بن زائدة ، شاعر راجز . متقدم في القصيدة والرجز . يكنّى أبا نخيلة لأنه ولد في أصل نخلة « راجع معجم الشعراء ص 193 » .