باللَّه أدفع عنّي ثقل فادحها * فإنني خائف منه على عنقي ( 1 )
وقال بشار في عمر بن العلاء : [ متقارب ]
دعاني إلى عمر جوده * وقول العشيرة بحر خضمّ
ولولا الذي زعموا لم أكن * لأمدح ريحانة قبل شمّ
ويقال : الشكر ثلاث منازل : لمن فوقك بالطاعة ، ولنظيرك بالمكافأة ، ولمن دونك بالإفضال عليه . قال إبراهيم بن المهديّ ( 2 ) يشكر المأمون : [ بسيط ]
رددت ما لي ولم تمنن عليّ به * وقبل ردّك ما لي قد حقنت دمي
فأبت منك وقد جلَّلتني نعما * هي الحياتان من موت ومن عدم
فلو بذلت دمي أبغي رضاك به * والمال حتى أسلّ النعل من قدمي
ما كان ذاك سوى عاريّة رجعت * إليك لو لم تعرها كنت لم تلم ( 3 ) وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متّهم
وقال آخر ، وبلغني أنه الخثعميّ ( 4 ) : [ خفيف ]
فاذهبا بي إن لم يكن لكما عق * ر إلى جنب قبره فاعقراني ( 5 ) وانضحا من دمي عليه فقد كا * ن دمي من نداه لو تعلمان ( 6 )
هامش
( 1 ) الفادح : الأمر الجليل .
( 2 ) هو إبراهيم بن المهدي : بن عبد اللَّه المنصور ، العباسي الهاشمي ، أبو إسحاق ويقال له ابن شكله ، أخو هارون الرشيد ، طلبه المأمون بعد أن دعا لنفسه بالخلافة إثر اقتتال الأمين والمأمون ثم عفا عنه .
( 3 ) العاريّة : الأمانة .
( 4 ) الخثعمي : هو العباس بن سفيان قائد بحري كان أميرا على غازية البحر في خلافة المنصور غزا قبرس بجيش سنة 146 ه .
( 5 ) العقر : ما يعقر من الإبل .
( 6 ) نضح الدّم : رشّه .