تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

وقال بعضهم : لا تثق بشكر من تعطيه حتى تمنعه ؛ فإنّ الصابر هو الشاكر ، والجازع هو الكافر ( 1 ) . وقال أوس بن حجر ( 2 ) : [ طويل ]

سأجزيك أو يجزيك عنّي مثوّب * وقصدك أن يثنى عليك وتحمدي
والعرب تقول : فلان أشكر من البروق وهو نبت ضعيف ينبت بالسحاب إذا نشأ وبأدنى مطر . وقال الشاعر : [ طويل ]
لئن طبت نفسا عن ثنائي فإنّني * لأطيب نفسا عن نذاك على عسري فلست إلى جدواك أعظم حاجة * على شدّة الإعسار منك إلى شكري ( 3 )
وقال آخر : [ كامل ]
حسب امرئ إن فاتني غرض * من برّه أن فاته شكري إنّي إذا ضاق امرؤ بجدا * عنّي اتّسعت عليه بالعذر ( 4 )
وقال الطائيّ لإسحاق بن إبراهيم : [ كامل ]
ومحجّب حاولته فوجدته * نجما عن الركب العفاة شسوعا ( 5 ) أعدمته لمّا عدمت نواله * شكري فرحنا معدمين جميعا
هامش
( 1 ) الجازع : القانط .
( 2 ) هو أوس بن حجر : بن مالك التميمي أبو شريح : شاعر تميم في الجاهلية . أو من كبار شعرائها ، كان كثير الأسفار وأكثر اقامته عند عمرو بن هند .
( 3 ) الجدوى : العطاء ، والإعسار : من العسر وهو الضّيق .
( 4 ) الجدا : العطيّة .
( 5 ) العفاة : الفقراء ، والشسوع : البعيد .