تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
إذا فاخرتنا من معدّ عصابة * فخرنا عليها بابن عتبة عاصم ( 1 ) يجرّ رياط الحمد في دار قومه * ويختال في عرض من الذمّ سالم ( 2 )

وقال رجل لبعض السلطان : مثلك أوجب حقّا لا يجب عليه ، وسمح بحقّ يجب له ، وقبل واضح العذر ، واستكثر قليل الشكر . لا زالت أياديك فوق شكر أوليائك ، ونعمة اللَّه عليك فوق آمالهم فيك . وكتب آخر : ما أنتهي إلى غاية من شكرك ، إلا وجدت وراءها غاية من معروفك يحسروني ( 3 ) بلوغها . وما عجز الناس عنه فالله من ورائه . فلا زالت أيامك ممدودة بين أمل لك تبلغه ، وأمل فيك تحقّقه ، حتى تتملَّى من الأعمار أطولها ، وتنال من الهبات أفضلها . ونحو هذا قول آخر : كان لي فيك أملان : أحدهما لك ، والآخر بك . فأمّا الأمل لك فقد بلغته ، وأمّا الأمل بك فأرجو أن يحقّقه اللَّه ويوشكه . وفي كتاب آخر : أيّام القدرة وإن طالت قصيرة ، والمتعة بها وإن كثرت قليل ، والمعروف وإن أسدي إلى من يكفره مشكور بلسان غيره . وفي كتاب بعض الكتّاب : وما ذكرت - أعزّك اللَّه - من ذلك قديما ولا جدّدت منه حديثا ، إلَّا

هامش
( 1 ) معدّ : اسم قبيلة ، والعصابة : الجماعة .
( 2 ) الرّياط : جمع ريطة ، وهي الملاءة .
( 3 ) يحسرني : يعييني ويتعبني .