تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولمّا تقض حاجته وقد أصيب ببعض ما معه ، قالوا : « ذهب يبتغى قرنا فلم يرجع بأذنين » . يقول بشار : [ سريع ]
فكنت كالعير غدا يبتغي * قرنا فلم يرجع بأذنين ( 1 )

سأل أعرابيّ قوما ، فقيل له : بورك فيك ! فقال : وكلكم اللَّه إلى دعوة لا تحضرها نيّة . أرسل الوليد خيلا في حلبة ، فأرسل أعرابيّ فرسا له فسبقت الخيل ؛ فقال له الوليد : احملني عليها ؛ فقال : إنّ لها حرمة ، ولكني أحمل على مهر لها سبق الخيل عام أوّل وهو ريّض ( 2 ) . وتقول العرب فيمن يشغله شأنه عن الحاجة يسألها : « شغل الحلى أهله أن يعارا » بنحصب الحلى ، ويعار : من العارية . فأمّا قولهم : « أحقّ الخيل بالركض المعار » . فإنّ المعار ( 3 ) : المنتوف الذّنب وهو المهلوب ؛ يريدون أنه أخفّ من الذيّال الذنب ( 4 ) ، يقال : أعرت الفرس إذا نتفته . وتقول العرب لمن سئل وهو لا يقدر فردّ : « بيتي يبخل لا أنا » ؛ يريدون أنه ليس عنده ما يعطي . ووعد رجل رجلا فلم يقدر على الوفاء بما وعده ؛ فقال له : كذبتني ؛ قال : لا ، ولكن كذبك مالي . وتقول العرب فيمن اعتذر بالمنع بالعدم وعنده ما سئل : « أبى الحقين

هامش
( 1 ) العير : الحمار الوحشي .
( 2 ) الرّيض من الدواب : الذي لم يذلَّل .
( 3 ) المعار : المسمّن ، وقيل : المضمر .
( 4 ) الذّيّال الذنب : أي طويلة .