نستعن به ولا نكره أن يأجرك اللَّه ، وإن نستغن عنه نعطه من يأجرنا اللَّه فيه كما أجرك .
سأل أعرابيّ رجلا يقال له : الغمر فأعطاه درهمين ، فردّهما وقال :
[ طويل ]
جعلت لغمر درهميه ولم يكن * ليغني عنّي فاقتي درهما غمر ( 1 ) وقلت لغمر خذهما فاصطرفهما * سريعين في نقض المروءة والأجر
أتمنع سؤّال العشيرة بعد ما * تسمّيت غمرا واكتنيت أبا بحر ( 2 )
اختلف أبو العتاهية إلى الفضل بن الربيع في حاجة له زمانا فلم يقضها له ، فكتب : [ منسرح ]
أكلّ طول الزّمان أنت إذا * جئتك في حاجة تقول غدا !
لا جعل اللَّه لي إليك ولا * عندك ما عشت حاجة أبدا !
وقال آخر : [ بسيط ]
إن كنت لم تنو فيما قلت لي صلة * فما انتفاعك من حبسي وترديدي
فالمنع أجمله ما كان أعجله * والمطل من غير عسر آفة الجود
وقال آخر : [ طويل ]
بسطت لساني ثم أوثقت نصفه * فنصف لساني في امتداحك مطلق
هامش
( 1 ) الفاقة : الفقر والحاجة .
( 2 ) الغمر : الكثير .