العذرة » ( 1 ) . قال أبو زيد : وأصله أن رجلا ضاف قوما فاستسقاهم لبنا ، وعندهم لبن قد حقنوه في وطب ( 2 ) ، فاعتذروا أنه لا لبن عندهم ؛ فقال : أبى الحقين العذرة . ويقال : العذرة طرف البخل » . وقال الطائي يذكر المطل ( 3 ) : [ وافر ]
وكان المطل في بدء وعود * دخانا للصنيعة وهي نار
نسيب البخل مذ كانا وإن لم * يكن نسب فبينهما جوار
لذلك قيل بعض المنع أدنى * إلى جود وبعض الجود عار
قال إسماعيل القراطيسيّ ( 4 ) في الفضل بن الربيع : [ هزج ]
لئن أخطأت في مدح * ك ما أخطأت في منعي
لقد أحللت حاجاتي * بواد غير ذي زرع
غزا المنذر بن الزّبير في البحر ومعه ثلاثون رجلا من بني أسد بن عبد العزّى ؛ فقال له حكيم بن حزام ( 5 ) : يا بن أخي ، إني قد جعلت طائفة من مالي للَّه عزّ وجلّ ، وإني قد صنعت أمرا ودعوتكم له ، فأقسمت عليك لا يردّه عليّ أحد منكم ؛ فقال المنذر : لاها اللَّه إذا ( 6 ) ، بل نأخذ ما تعطي ، فإن نحتج إليه
هامش
( 1 ) الحقين : اللبن المحقون ، والعذرة : العذر .
( 2 ) الوطب : سقاء اللبن .
( 3 ) المطل : أي المماطلة في وفاء الحقّ أو قضاء الحاجة .
( 4 ) هذان البيتان نسبهما ابن حجّة في خزانته ص 540 ط بولاق لابن الرومي ، ونسبهما صاحب الأغاني إلى القراطيسي في ترجمته له ج 20 ص 88 .
( 5 ) هو حكيم بن خزام : بن خويلد بن أسد بن عبد العزّي ، أبو خالد ، صحابي قرشي ، وهو بن أخي خديجة أمّ المؤمنين كان صديقا للنبيّ قبل البعثة وبعدها .
( 6 ) أي لا يردّه عليك أحد واللَّه إذا ، فالهاء هنا للقسم .