عليك ، ووكَّد من حرمتي بك ما شفع لي في الذنوب إليك ، وأعلقني من أسبابك ما لا أخاف معه نبوات الزمان عليّ فيك ، وأمّنتني بحلمك وأناتك بادرة غضبك ؛ فأقدمت ثقة بإقالتك إن عثرت ، وبتقويمك إن زغت . وبأخذك بالفضل إن زللت . وفي كتاب اعتذار : أنا عليل منذ فارقتك ؛ فإن تجمع عليّ العلَّة وعتبك أفدح ( 1 ) . على أن ألم الشوق قد بلغ بك في عقوبتي ؛ وحضرني هذا البيت على ارتجال فوصلت به قولي : [ طويل ]
أنهيت عذري لأنتهي إلى تفضّلك بقبوله ( 2 ) وإن قبولك ( 3 ) يمح إفراطي في البرّ بك تفريطي فيه ، وإلى ذلك ما أسألك تعريفي خيرك لأراح إليه ، وأستزيد الله في أجره ( 4 ) لك . وفي فصل آخر : أنا المقرّ بقصوري عن حقّك ، واستحقاقي جفاءك ؛ وبفضلك من عذلك أعوذ ، فو اللَّه لئن تأخّر كتابي عنك ، ما أستزيد نفسي في شكر مودّتك ، ولطيف عنايتك . وكيف يسلاك أو ينساك أخ مغرم بك يراك زينة مشهده ومغيبه ! : [ بسيط ]