وقال أبو زبيد ( 1 ) : [ خفيف ]
يملك المرء بالرجاء ويضحي * غرضا للمنون نصب العود
كلّ يوم ترميه منها برشق * فمصيب أوصاف غير بعيد ( 2 )
وقال أبو العتاهية : [ مجزوء الكامل ]
وعظتك إجداث صمت * ونعتك أزمنة خفت
وتكلَّمت عن أوجه * تبلى وعن صور شتت
وأرتك قبرك في القبو * ر وأنت حيّ لم تمت
وقال أعرابيّ : أبعد سفر أوّل منقلة ( 3 ) منه الموت . وقيل لأعرابيّ : مات فلان أصحّ ما كان ؛ فقال : أو صحيح من الموت في عنقه ؟ وقال بعض المحدثين : [ سريع ]
اسمع فقد أسمعك الصوت * إن لم تبادر فهو الفوت
بل كل إذا شئت وعش ناعما * آخر هذا كلَّه الموت
وكان صالح المرّيّ يقول في قصصه : [ متقارب ]
مؤمّل دنيا لتبقى له * فمات المؤمّل قبل الأمل
وبات يروّي أصول الفسيل ( 4 ) * فعاش الفسيل ومات الرجل
وقال مسلم بن الوليد : [ رمل ]
هامش
( 1 ) أبو زبيد هو المنذر بن حرملة الطائي القحطاني ، عاش زمنا في الجاهلية وأدرك الإسلام ولم يسلم . استعمله عمر على صدقات قومه . قال البغدادي : ولم يستعمل نصرانيا غيره . توفي نحو 62 ه . الأعلام ج 7 ص 293 .
( 2 ) الرّشق : الشوط من الرمي . وصاف السّهم عن الهدف : عدل عنه ولم يصبه .
( 3 ) المنقلة : المرحلة من مراحل السفر .
( 4 ) الفسيل : صغار النخل .