تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نزل النّعمان ومعه عديّ بن زيد في ظلّ شجرة عظيمة ليلهوا ؛ فقال له عدي بن زيد : أتدري ما تقول هذه الشجرة ؟ قال : لا ؛ قال تقول : [ رمل ]
ربّ شرب ( 1 ) قد أناخوا عندنا * يشربون الخمر بالماء الزلال ثم أضحوا لعب الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال

وقال إبراهيم بن المهدي ( 2 ) : [ بسيط ]

باللَّه ربّك كم بيت مررت به * قد كان يعمر باللذّات والطرب طارت عقاب المنايا في سقائفه * فصار من بعدها للويل والحرب ( 3 )
أنشدنا أبو عبد الرحمن صاحب الأخفش عن الأخفش للخليل بن أحمد العروضيّ : [ كامل ]
كن كيف شئت فقصرك الموت * لا مزحل عنه ولا فوت ( 4 ) بينا غنى بيت وبهجته * زال الغنى وتقوّض البيت
حدّثني يزداد بن أسد عن الطَّنافسيّ قال : حدّثنا أبو محمد قال : كان مالك بن دينار يخرج إلى القبور كلّ خميس على حمار قوطرانيّ ويقول : [ وافر ]
ألا حيّ القبور ومن بهنّه * وجوه في القبور أحبهنّه
هامش
( 1 ) الشّرب : ج شارب ، والمقصود هنا شارب الخمر .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 من ص 129 من هذا الجزء ، كما ورد أربعة أبيات في نفس الصفحة المذكورة من الجزء المذكور تنتمي إلى نفس القصيدة التي ينسب إليها هذان البيتان ، كذلك وردا البيتان المذكوران في البيان والتبين ( ج 3 ص 478 ) مع اختلاف في الكلمات .
( 3 ) الحرب : السّلب ، يقال : حربة يحربه حربا : أخذ ماله أي سلبه وتركه بلا شيء .
( 4 ) قصرك الموت : قصاراك ، والقصارى : الجهد والغاية . لا مزحل عنه : لا مفرّ ؛ يقال : لك من هذا الأمر مزحل : لك منتدح ومندوحه أي سعة وفسحة .