تستعبدني ؛ قال : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ) * ( 1 ) الآية ؛ قال : ما استوجبت واحدة منهن ؛ قال : كل ذلك قد استوجبت بخلافك . وأمر رجلا من أهل الشام أن يضرب عنقه . سليمان بن أبي شيخ قال : حدّثني حجر بن عبد الجبّار عن عبد الملك ابن عمير قال : كان في مجلس زياد ، الذي يجلس فيه للناس بالكوفة ، في أربع زواياه كتاب بقلم جليل : الوالي شديد في غير عنف ، ليّن في غير ضعف ؛ الأعطية لإبّانها ( 2 ) ، والأرزاق لأوقاتها ؛ البعوث لا تجمّر ( 3 ) ؛ المحسن يجزى بإحسانه والمسيء يؤخذ على يديه كلما رفع رأسه إلى زاوية قرأ ما فيها . قال سليمان : وحدّثنا أبو سفيان الحميريّ قال : أبلى أبو جهم بن كنانة يوم الراوية ، فقال له الحجاج : من أنت ؟ قال : أنا أبو جهم بن كنانة ، قال له الحجاج : قد زدناك في اسمك ألفا ولاما فأنت أبو الجهم ، وزدنا في عطائك ألفا . العباس بن بكَّار عن عبيد اللَّه بن عمر الغسّانيّ عن الشعبيّ قال : قال معاوية لشدّاد بن أوس : يا شدّاد ، أنا أفضل أم عليّ ؟ وأينا أحبّ إليك ؟ فقال : عليّ أقدم هجرة ، وأكثر مع رسول اللَّه إلى الخير سابقة ، وأشجع منك قلبا ، وأسلم منك نفسا ، وأما الحبّ فقد مضى عليّ ، فأنت اليوم عند الناس أرجى منه .
عيون الأخبار — صفحة 230
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 ، آية 33 . والمعنى : إن جزاء أهل البغي والعدوان علي عباد اللَّه وعياله هو القتل أو الصلب أو قطع الأيدي والأرجل كما ورد في إتمام الآية الكريمة . التفسير المبين .
( 2 ) أي في أوقاتها وأيامها .
( 3 ) تجمير البعوث : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهليهم .