أدخل ؟ فقال في صلاته : * ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * ( 1 ) ؛ فقال : لا بأس . كان محمد بن عليّ إذا رأى مبتلى أخفى الاستعاذة . وكان لا يسمع من داره يا سائل بورك فيك ، ولا يا سائل خذ هذا ؛ ويقول : سمّوهم بالحسن الجميل عباد اللَّه ، فتقولون : يا عبد اللَّه ، بورك فيك . قيل لعليّ بن أبي طالب عليه السلام : كم بين السماء والأرض ؟ قال : دعوة مستجابة . قيل : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم ( يعني للشمس ) . كان رشم ( 2 ) عمر بن مهران الذي يرشم به على طعامه : اللهم احفظه ممن يخطفه . خرج رجل من بني أسد بإبل له يسقيها ، ومعه ابنة له جميلة عاقلة ، حتى دفع إلى ماء لبني فزارة ، فسألهم أن يأذنوا له في سقي إبله ؛ فقالوا : على ألا تجأجىء ( 3 ) بها ، قال : فإذا لا تشرب شرب خير ؛ قالوا : إن رضيت وإلَّا فانصرف ؛ فقالت له الجارية : أشرط لهم ما طلبوا وأنا أكفيك ؛ فأخذ الدلو ، وجعلت الجارية ترتجز وتقول : [ رجز ]
عيون الأخبار — صفحة 227
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٢٧
جارية شبّت شباب العسلج * ذات وشاحين وذات دملج ( 4 ) وذات ثغر أشنب مفلَّج * وذات خلق مستتبّ مدمج ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة الحجر 15 ، آية 46 . والمعنى : أدخلوا الجنة فإنها دار الغنى عن كل شيء والأمان من كل خوف .
( 2 ) الرّشم : ختم بيدر الحنطة بالرّوشم فيبقى أثره فيه ، والرّوشم لوح منقوش تختم به البيادر .
( 3 ) جأجأ بالإبل : دعاها لورد الماء لتشرب قائلا لها : جئ جئ .
( 4 ) العسلج : الغصن الناعم . والدّملح : ما يشدّ على العضد من الحلي .
( 5 ) المقصود بالثغر أسنانها . والشّنب في الأسنان عذوبتها . والأسنان المفلَّجة : التي فيها تباعد . وقد يعني بالثغر الأشنب رقة وصفاه شفتيها . ومستتبّ : مستقيم . ومدمج : حكم أي مكتنز غير مسترخ .