تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

قال الأصمعيّ : أخبرنا شيخ من قضاعة قال : ضللنا مرة الطريق فاسترشدنا عجوزا ؛ فقالت : استبطن الوادي وكن سيلا حتى تبلغ . ابن الكلبيّ قال : كتب معاوية إلى قيس بن سعد ( 1 ) : أما بعد ، فإنما أنت يهوديّ ابن يهوديّ ، إن ظفر أحبّ الفريقين إليك عزلك واستبدل بك ، وإن ظفر أبغضهما إليك قتلك ونكلّ بك ، وقد كان أبوك وترقوسه ورمى غرضه ، فأكثر الحزّ وأخطأ المفصل ، فخذله قومه ، وأدركه يومه ؛ ثم مات طريدا بحوران ؛ والسلام . فكتب إليه قيس بن سعد : أما بعد ، فإنما أنت وثن ابن وثن ( 2 ) ، دخلت في الإسلام كرها وخرجت منه طوعا ، ولم يقدم إيمانك ولم يحدث نفاقك ، وقد كان أبي وتر قوسه ورمى غرضه ، وشغّب ( 3 ) عليه من لم يبلغ كعبه ولم يشقّ غباره ، ونحن أنصار الدين الذي خرجت منه ، وأعداء الدين الذي خرجت إليه ؛ والسلام . قال يحيى بن سعيد الأمويّ : سمعت الأعمش يقول لخالد بن صفوان : شعرت أنّ منزلك لا يعرف إلا بي حتى يقال عند منزل الأعمش ؛ فقال خالد : صدقت ، مثل حمام عنترة ، ويقال وردان وبيطار ( حيان ) . قال الربيع لشريك بين يدي المهديّ : بلغني أنك خنت أمير المؤمنين ؛ فقال شريك : لو فعلنا ذلك لأتاك نصيبك . قال رجل من العرب : أريت البارحة في منامي كأني دخلت الجنة فرأيت

هامش
( 1 ) هو قيس بن سعد الأنصاري الخزرجي ، صحابي وأحد الأجواد المشهورين . استعمله علي بن أبي طالب ، رضي اللَّه عنه ، على مصر سنة 36 - 37 ه . كانت وفاته سنة 60 . راجع الأعلام ج 5 ص 206 .
( 2 ) نسبة إلى الوثن وهو الصنم .
( 3 ) شغّب عليه : هيّج عليه الشرّ .