تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

فقام رجل من عذرة يقال له يزيد بن المقنّع ، واخترط ( 1 ) من سيفه شبرا ، ثم قال : أمير المؤمنين هذا ، وأشار إلى معاوية ، فإن يهلك فهذا ، وأشار إلى يزيد ، فمن أبي فهذا ، وأشار إلى سيفه . فقال معاوية : أنت سيّد الخطباء . قال رجل من أهل الحجاز لابن شبرمة : من عندنا خرج العلم ؛ قال ابن شبرمة : ثم لم يعد إليكم . قال المدائنيّ : قال معاوية لابن عبّاس ؛ أنتم ، يا بني هاشم ، تصابون في أبصاركم ؛ فقال ابن عباس ؛ وأنتم ، يا بني أمية ، تصابون في بصائركم . وقال له معاوية : ما أبين الشّبق ( 2 ) في رجالكم ! فقال : هو في نسائكم أبين . أبو اليقظان قال : قال ابن ظبيان التّيميّ لزرعة بن ضمرة : لقد طلبتك يوم الأهواز ولو ظفرت بك لقطعت منك طابقا سخنا ؛ قال : أفلا أدلَّك على طابق هو أسخن وأحوج إلى القطع ؟ قال : بلى ! قال : بظر بين إسكتي ( 3 ) أمّك . أبو اليقظان قال : بعث الحجّاج إلى الفضيل بن بزوان العدواني ، وكان خيّرا من أهل الكوفة ، فقال : إني أريد أن أولَّيك ، قال : أو يعفيني الأمير ؟ فأبى وكتب عهده ، فأخذه وخرج من عنده فرمى بالعهد وهرب ، فأخذ به الحجّاج ، فقال : يا عدوّ اللَّه ؛ فقال : لست للَّه ولا للأمير بعدوّ ؛ قال : ألم أكرمك ؟ قال : بل أردت أن تهينني ؛ قال : ألم أستعملك ؟ قال : بل أردت أن

هامش
( 1 ) أي استلَّه من غمده بمقدار شبر .
( 2 ) الشّبق : شدّة الشهوة .
( 3 ) الإسكتان : شقرا الرّحم أو جانباه مما يلي شفريه .
عيون الأخبار — صفحة 229 | ابن قتيبة الدينوري