تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

جميع ما فيها من القصور ، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : للعرب ؛ فقال رجل عنده من الموالي : أصعدت الغرف ؟ قال : لا ؛ قال : فتلك لنا . وكتب قتيبة بن مسلم إلى عبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان : أما بعد ، فإن عشمشم أعشى الشجر . فكتب إليه ابن ظبيان : من ذلك الشجر كان بربط ( 1 ) أبيك . يعني مسلم بن عمرو ، وكان مغنّيا ليزيد بن معاوية . قال بحر بن الأحنف لجارية أبيه زبراء : يا فاعلة : فقالت : لو كنت كما تقول أتيت أباك بمثلك . وقال رجل لابنه : يا بن الفاعلة ؛ فقال : واللَّه لئن كنت صدقت ما فعلت حتى وجدتك فحل سوء . أتت ابنة الخسّ عكاظ ، فأتاها رجل يمتحن عقلها ويمتحن جوابها ، فقال لها : إني أريد أن أسألك ؛ قالت : هات . قال : كاد ؛ فقالت : المنتعل يكون راكبا . قال : كاد : قالت : الفقر يكون كفرا . قال : كاد ؛ قالت : العروس تكون ملكا . قال : كاد ؛ قالت : النّعامة تكون طائرا . قال : كاد ؛ قالت : السّرار ( 2 ) يكون سحرا . ثم قالت للرجل : أسألك ؟ قال : هاتي ، قالت : عجبت ؛ قال : للسّباخ لا ينبت كلؤها ولا يجف ثراها . قالت : عجبت ؛ قال : للحجارة لا يكبر صغيرها ولا يهرم كبيرها . قالت : عجبت ؛ قال : لشفرك ( 3 ) لا يدرك قعره ولا يملأ حفره .

هامش
( 1 ) البربط : العود من آلات الموسيقى ، وقيل : هو معرّب « بربط بكسر الراء ومعناه بالفارسية : صدر الإوز ، أطلق على العود لشبهه به .
( 2 ) السّرار : السّياب وهو البلح أو البسر ، ومحض النسب وأفضله .
( 3 ) الشّفر : أصل منبت الشعر في حرف الفرج ، يقال لناحيتي فرج المرأة الشّفران .