فرجع يزيد إلى منزله وبعث إلى ابن الحنفيّة بهديّة سنيّة . حدّثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : حدّثني موسى بن محمد قاضي المدينة ، قال : مرّ رجل بأعرابي يوقد في أصل ميل ، فقال : كم على الميل ؟ فقال : لست أقرأ ، ولكنّ كتابه فيه ؛ قال : وما كتابه ؟ قال : محجن وخلقه سمط وثلاثة أطباء وحلقة مذنّبة ( 2 ) ( يغني صورة خمسة ) . قال أبو اليقظان : إن عمرو بن مالك بن ضبيعة هو الذي قيل فيه : [ طويل ]
وذلك أنّ سعد بن مالك كان عند بعض الملوك ( 3 ) ، فأراد الملك أن يبعث رائدا يرتاد له منزلا ينزله ، فبعث بعمرو فأبطأ عليه ، فآلى الملك لئن جاء ذامّا أو حامدا ليقتلنّه ؛ فلما جاء عمرو وسعد عنده ، قال سعد للملك ؛ أتأذن لي فأكلَّمه ؟ قال : إذا أقطع لسانك ؛ قال : فأشير إليه ؛ قال : إذا أقطع يدك ؛ قال : فأومىء إليه ؛ قال : أقطع حنو ( 4 ) عينك ؛ قال : فأقرع له العصا ؛ قال : إقرع فأخذ العصا فضرب بها عن يمينه ثم ضرب بها عن شماله ثم هزّها بين