تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

يديه ، فلقن ( 1 ) عمرو ، فقال : أبيت اللَّعن ! أتيتك من أرض زائرها واقف ، وساكنها خائف ، والشّبعى بها نائمة ، والمهزولة ساهرة جائعة ، ولم أر خصبا محلا ، ولا جدبا هزلا . لما حكَّم أبو موسى وقدم ليحّكم ، دسّ معاوية إلى عمرو رجلا ليعلم علمه وينظر كيف رأيه ؛ فأتاه الرجل فكلَّمه بما أمره به ، فعضّ عمرو على إبهامه ولم يجبه ؛ فنهض الرجل فأتى معاوية فأخبره ؛ فقال : قاتله اللَّه ! أراد أن يعلمني أني فررت قارحا ( 2 ) . حدّثني أبو حاتم قال : حدّثني الأصمعي قال : حدّثنا عيسى بن عمر قال : سأل الحجاج جبر بن حبيب عن رجل ، وكره أن يعاقبه إن دلّ عليه ، فقال : تركته واللَّه جسدا يحرّك رأسه يصبّ في حلقه الماء ، واللَّه لئن حمل على سرير ليكوننّ عليه عورة ؛ قال : فتركه . حدّثني القاسم بن الحسن عن خالد بن خداش عن حمّاد عن مجالد عن عمير بن روذى قال : خطبنا عليّ عليه السلام فقال : لئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها ولئن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان لا أدخلها ؛ فقيل له : ما صنعت ! فرّقت الناس فخطبهم فقال : إنكم قد أكثرتم في قتل عثمان ، ألا وإن اللَّه قتله وأنا معه ؛ قال : فحدّثنا خالد عن حمّاد عن حبيب بن الشّهيد عن محمد بن سيرين قال : كلمة عربيّة لها وجهان . أي وسيقتلني معه . سأل زياد رجلا بالبصرة : أين منزلك ؟ فقال : واسط ، قال : مالك من الولد ؟ قال : تسعة . فلما قام ، قيل لزياد : كذبك في كل ما سألته ، ما له إلا

هامش
( 1 ) لقن الرجل : فهم .
( 2 ) فرّ الدابّة فرّا وفرارا : كشف عن أسنانها ليعرف ما سنّها . والقارح من ذي الحافز : الذي طلع نابه وهو بمنزلة البازل من الإبل ، والمراد هنا أنه اختبر محنكا .