مرثوما ( 1 ) . فلما أتى مولاه فأخبره ضربه حتى أقرّ . حدّثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : خطب أعرابي إلى قوم ، فقالوا : ما تبذل من الصّداق ؟ وارتفع السّجف ( 2 ) فرأى شيئا كرهه ، فقال واللَّه ما عندي نقد ، وإني لأكره أن يكون عليّ دين . حدّثني عبد الرحمن عن الأصمعي قال : قال سلم بن قتيبة للشّعبيّ : ما تشتهي ؟ قال : أعزّ مفقود ، وأهون موجود ؛ قال : يا غلام ، إسقه ماء . المدائني قال : كان لابن عون ابن عمّ يؤذيه ، ولاحاه ( 3 ) يوما فقال له ابن عون لمّا بلغ منه : لتسكتنّ أو لأشتمنّ مسيلمة . فشهد بعد ذلك عند عبيد اللَّه ابن الحسن ، فردّ شهادته . المدائني : قال المغيرة بن شعبة : ما خدعني أحد قطَّ غير غلام من بلحارث بن كعب ، فإني ذكرت امرأة منهم ، فقال : أيها الأمير ، لا خير لك فيها ، إني رأيت رجلا قد خلا لها يقبّلها ، ثم بلغني بعد أنه تزوّجها ، فأرسلت إليه فقلت : ألم تعلمني أنك رأيت رجلا يقبلها ؟ فقال : بلى ! رأيت أباها يقبّلها . قال المدائني : أتى شريحا القاضي قوم برجل ، فقالوا : إن هذا خطب إلينا : فسألناه عن حرفته فقال : أبيع الدوابّ ؛ فلما زوّجناه ، فإذا هو يبيع السنانير ؛ قال : أفلا قلتم أيّ الدوابّ تبيع ! وأجاز ذلك . المدائني قال : دخل رجل على عيسى بن موسى وعنده ابن شبرمة ،
عيون الأخبار — صفحة 218
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢١٨
هامش
( 1 ) مرثوم : مكسور ؛ يقال : رثم أنف فلان أو فوه إذا كسر حتى تقطر بالدم .
( 2 ) السّجق بفتح السين وكسرها : السّتر .
( 3 ) لاحاه : نازعه .