تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

له : البطحاوات ثلاث : بطحاء الجزيرة ( 1 ) ، وهي لي دونك ؛ وبطحاء ذي قار ( 2 ) ، وأنا أحقّ بها منك ؛ وهذه البطحاء ( 3 ) وسواء العاكف فيه والبادي . حدّثني سهل عن الأصمعيّ عن أبي عمرو بن العلاء أو غيره : أنّ معاوية عرض فرسا على عبد الرحمن بن حسّان فقال : كيف تراه ؟ قال : أراه أجشّ هزيما ( 4 ) ، يريد قول النجاشيّ ( 5 ) : [ طويل ]

ونجّى ابن حرب سابح ذو علالة * أجشّ هزيم والرماح دواني

حدّثني محمد بن عبد العزيز قال : ؛ حدّثنا أبو سلمة عن حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا داود بن أبي هند عن محمد بن عبّاد المخزوميّ أنّ قريشا قالت : قيّضوا ( 6 ) لأبي بكر رجلا يأخذه ، فقيّضوا له طلحة بن عبيد اللَّه ؛ فأتاه وهو في القوم فقال : يا أبا بكر ، قم إليّ ؛ قال : إلام تدعوني ؟ قال : أدعوك إلى عبادة اللَّات والعزّى ( 7 ) ؛ قال أبو بكر : من اللَّات ؟ قال بنات اللَّه ، قال : فمن أمّهم ؟ فسكت طلحة وقال لأصحابه : أجيبوا صاحبكم ، فسكتوا ؛ فقال طلحة : قم يا

هامش
( 1 ) الجزيرة هي التي بين دجلة والفرات .
( 2 ) بطحاء ذي قار : موضع قريب من ذي قار ، فيه كانت الوقعة المشهورة بين العجم والعرب وكان النصر فيها لجانب العرب .
( 3 ) يريد بطحاء مكة .
( 4 ) الهزيم من الخيل : الشديد الصوت .
( 5 ) أنظر ترجمته وبيته المذكور الذي شرح مفصّلا من الجزء الأول من هذا الكتاب ص 163 ، الحاشيتان 6 و 7 .
( 6 ) قيّضوا له : هيّئوا وانتخبوا له .
( 7 ) اللَّات والعزّى : من أصنام عرب الجاهلية ؛ كان الأول بالطائف لثقيف ، مبنيا على صخرة هدمه خالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة . والعزّى كان عبارة عن شجرة ، عندها وثن ، يعبدها غطفان ، وكانت قريش تعظَّمها ، فقطع خالد بن الوليد الشجرة وهدم البيت وكسر الوثن . راجع جمهرة أنساب العرب ص 491 .