تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

أبا بكر ، فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللَّه ؛ فأخذ أبو بكر بيده فأتى به النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فأسلم . حدّثني محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن عبيد اللَّه بن عمر أنّ عمر قال : من يخبرنا عن قندابيل ( 1 ) ؟ فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، ماؤها وشل ( 2 ) ، وتمرها دقل ( 3 ) ، ولصّها بطل ؛ إن كان بها الكثير جاعوا ، وإن كان بها القليل ضاعوا ؛ قال عمر : لا يسألني اللَّه عن أحد بعثته إليها أبدا . حدّثني أبو حاتم قال : حدّثنا الأصمعيّ قال : مرض زياد فدخل عليه شريح ، فلما خرج بعث إليه مسروق بن الأجدع يسأله : كيف تركت الأمير ؟ قال : تركته يأمر وينهي ، فقال مسروق : إنّ شريحا صاحب تعريض فسلوه فسألوه ؛ قال : تركته يأمر بالوصيّة وينهي عن البكاء . ومات ابن لشريح ولم يشعر به أحد ، فغدا عليه قوم يسألون به ، وقالوا : كيف أصبح من تصل يا أبا أميّة ؟ فقال : الآن سكن علزه ( 4 ) ورجاه أهله . حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : حدّثني بعض الأعراب قال : هوي رجل امرأة ثم تزوّجها ، فأهدى إليها ثلاثين شاة وزقّا من خمر ، فشرب الرسول في الطريق بعض الخمر وذبح شاة ؛ فقالت للرسول لمّا أراد الانصراف : اقرأ على مولاك السلام ، وقل له إنّ شهرنا نقص يوما ، وإنّ سحيما راعي شائنا أتانا

هامش
( 1 ) قندابيل : مدينة بالسّند ، وهي قصبة لولاية يقال لها الندهة كانت فيها وقعة لهلال بن أحوز المازني على آل المهلب . معجم البلدان ومعجم ما استعجم للبكري .
( 2 ) الوشل : الماء القليل والكثير ضدّ . والمراد هنا الماء القليل .
( 3 ) الدّقل : أردأ التمر .
( 4 ) العلز : القلق والكرب عند الموت .