تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

قعد قوم على نبيذ فسقط ذباب في قدح أحدهم ، فقال رجل منهم : غطَّ التميميّ ، فقال آخر : غطَّه فإن كان تميميّا رسب ، وإن كان أزديّا طفا ؛ قال ربّ المنزل : ما يسرّني أنه كان قال بعضكم حرفا . وإنما عنى أنّ أزد عمان ملَّاحون . المدائني قال : رأى رجل في يد امرأة كانت تأتيه خاتم ذهب ، فقال لها : إدفعي إليّ خاتمك أذكرك به ، فقالت : إنه ذهب ، وأخاف أن تذهب ، ولكن خذ هذا العود لعلك تعود . حدّثني الزياديّ قال : حدّثنا عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال : أقبل النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى المدينة مردفا أبا بكر شيخا يعرف ، ورسول اللَّه شابّ لا يعرف ، فيلقى الرجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر ، من هذا الرجل الذي بين يديك ؟ فيقول : هذا الرجل يهديني السبيل ؛ فيحسب السامع أنه يهديه الطريق ، وإنما يعني سبيل الخير . كان سنان ( 1 ) بن مكمّل النميريّ يشاير ابن هبيرة يوما وهو على بغلة ، فقال له عمر بن هبيرة : غضّ من بغلتك ؛ قال : كلا ! إنها مكتوبة . أراد ابن هبيرة قول الشاعر ( 2 ) : [ وافر ]

هامش
( 1 ) في نهاية الأرب ( ج 3 ص 161 ) : « أيوب بن ظبيان النميري » بدل « سنان بن مكمّل النميري » .
( 2 ) الشاعر هو جرير كما صرّح بذلك ابن قتيبة في ص 85 من الجزء الرابع من هذا الكتاب ؛ وكما ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد ( ج 2 ص 468 ) حيث قال : « وكان سنان بن مكمّل النّميري يساير عمر بن هبيرة الغزاريّ يوما على بغلة ، فقال له ابن هبيرة : غضّ من عنان بغلتك ؛ فقال : إنها مكتوبة ، أصلح اللَّه الأمير ، أراد ابن هبيرة قول جرير . » وذكر البيت .