تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

أهل الشام ، إنّ أخي خير لنفسه وشرّ لي ، وإن معاوية شرّ لنفسه وخير لي . قال : وقال معاوية يوما : يا أهل الشام ، إنّ عمّ هذا أبو لهب ؛ فقال عقيل : يا أهل الشام ، إن عمّة هذا حمّالة الحطب ؛ وكانت أمّ جميل امرأة أبي لهب وهي بنت حرب . وحدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : حدّثنا أبو هلال عن قتادة قال : قال عبيد اللَّه بن زياد لقيس بن عبّاد : ما تقول فيّ وفي الحسين ؟ فقال : أعفني أعفاك اللَّه ! فقال : لتقولنّ ؛ قال : يجيء أبوه يوم القيامة فيشفع له ، ويجيء أبوك فيشفع لك ؛ قال : قد علمت غشّك وخبثك ، لئن فارقتني يوما لأضعنّ بالأرض أكثرك شعرا . قيل لميمون بن مهران : كيف رضاك عن عبد الأعلى ( 1 ) ؟ قال : نعم المرء عمرو بن ميمون . مرّ عمر بن الخطَّاب بالصبيان وفيهم عبد اللَّه بن الزبير ، ففرّوا ووقف ؛ فقال له عمر : ما لك لم تفرّ مع أصحابك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، لم أجرم فأخافك ، ولم يكن بالطريق ضيق فأوسع لك . حدّثني الفضل بن محمد بن منصور بن زياد كاتب البرامكة قال : قال عبد اللَّه بن طاهر ذات يوم لرجل أمره بعمل : إحذر أن تخطىء فأعاقبك بكذا . ( لأمر عظيم ) قلت له : أيها الأمير ، من كانت هذه عقوبته على الخطأ فما ثوابه على الإصابة ! . رأى رجل من قريش رجلا له هيئة رثّة ، فسأل عنه ، فقالوا : من تغلب ، فوقف له وهو يطوف بالبيت ، فقال له : أرى رجلين قلَّما وطئتا البطحاء ؛ فقال

هامش
( 1 ) عبد الأعلى هذا هو ابن ميمون أخو عمرو .