تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

السلطان ؟ فقال : « شريكاتنا في هوازها ( 1 ) وشريكاتنا في مداينها ( 2 ) وكما تجيء تكون » فقال الحجّاج : ما تقول ؟ ففسّروا له ذلك ؛ فضحك وكان لا يضحك . أمّ الحجّاج قوما فقرأ * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * ( 3 ) وقرأ في آخرها ( 4 ) * ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ ) * ( 5 ) بنصب ( 6 ) أنّ ، ثمّ تنبّه على اللام في لخبير وأنّ « إنّ » قبلها لا تكون إلا مكسورة فحذف الَّلام من « لخبير » ، فقرأ * ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ) * . قال أبو زيد : قلت للخليل بن أحمد : لم قالوا في تصغير واصل أويصل ولم يقولوا وويصل ؟ فقال : كرهوا أن يشبّه كلامهم بنبح الكلاب .

التشادق والغريب

حدّثني سهل عن الأصمعيّ قال : كان عيسى بن عمر لا يدع الإعراب لشيء . وخاصم إلى بلال بن أبي بردة في جارية اشتراها مصابة ، فقال : لأن يذهب بعض حقّ هذا أحبّ إليه من أن يلحن ؛ فقال له : ومن يعلم ما تقول ؟ فقال : ابن طرنوبة . وضربه عمر بن هبيرة ضربا كثيرا في وديعة أودعها إياه إنسان فطلبها ، فما كان يزيد على أن يقول : واللَّه إن كانت إلا أثيّابا في
هامش
( 1 ) المقصود : الأهواز .
( 2 ) المقصود : المدائن .
( 3 ) سورة العاديات 100 ، آية 1 . والعاديات : من العدو وهو الجري ، والمراد بها خيل الجهاد لردع الطغاة . والضّبح : أنفاس الخيل .
( 4 ) أي في آخر سورة العاديات .
( 5 ) سورة العاديات 10 ، آية 11 . والآية هكذا إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ .
( 6 ) أي بفتح همزة ( أنّ ) بدلا من كسرها ؛ لأن الكسر هو الصحيح .