عيون الأخبار — صفحة 173
وإذا طلبت من العلوم أجلَّها * فأجلَّها ( 1 ) ( 1 ) في المصدر السابق والصفحة : « عندي » بدلا من « منها » . منها مقيم الألسن قال رجل لأعرابيّ : كيف أهلك بكسر اللام ؟ - يريد كيف أهلك - فقال الأعرابيّ : صلبا ( 2 ) ( 2 ) الصّلب : القتلة المعروفة ، وهي أن يشدّ الرجل من يديه ورجليه على جذع . ؛ ظنّ أنه سأله عن هلكته كيف تكون . وقيل لأعرابيّ : أتهمز إسراييل ؟ قال : إني إذا لرجل سوء ؛ قيل له : أتجرّ فلسطين ؟ قال : إني إذا لقويّ . وقيل لآخر : أتهمز الفارة ؟ فقال : الهرّة تهمزها . وقيل : كان بشر المريسيّ يقول لأصحابه : قضى اللَّه لكم الحوائج على أحسن الوجوه وأهنؤها ( 3 ) ( 3 ) وأهنؤها : فيها لحن ، والصحيح : وأهنئبها لأنها معطوفة على « أحسن الوجوه » . فقال قاسم التّمار ( 4 ) ( 4 ) قال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( ج 2 ص 482 ) ما نصّه : بشر المريسي هو الذي رأس في الرأي ، وأن قاسم التمّار متقدّم في أصحاب الكلام ، وقد ورد هذا الخبر باختلاف يسير عما هنا . : هذا كما قال الشاعر : [ منسرح ] إنّ سليمى واللَّه يكلؤها * ضنّت بشيء ما كان يرزؤها ( 5 ) ( 5 ) ورد هذا البيت في العقد الفريد ( ج 2 ص 482 ) وعلَّق عليه ابن عبد ربه فقال : إن احتجاج التمّار لبشر أعجب من لحن بشر . كذلك انظره في البيان والتبين ( ج 2 ص 320 ) . سمع أعرابيّ مؤذّنا يقول : أشهد أنّ محمدا رسول اللَّه بنصب رسول ، فقال : ويحك ! يفعل ماذا ؟ . قال مسلمة بن عبد الملك : اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه . وقال عبد الملك : اللحن في الكلام أقبح من التفتيق في الثوب النفيس . قال أبو الأسود : إني لأجد للَّحن غمزا كغمز اللحم . قال الخليل بن أحمد ( 6 ) ( 6 ) ورد هذا القول في العقد الفريد ( ج 2 ص 484 ) باختلاف يسير عما هنا . كما ورد هذا البيت في نفس المصدر والصفحة ، وهو للنواح أحد بني كلاب حسبما يذكر المحقق في الحاشية رقم 5 . : أنشدني أعرابيّ : [ طويل ]