تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قال : قد دعوته لكلّ ذلك يأبى ؛ برفع كلّ ؛ قال بلال ؛ فالذنب لكلّ . قال بعض الشعراء : [ بسيط ]
إمّا تريني وأثوابي مقاربة ( 1 ) * ليست بخزّ ولا من نسج كتّان فإنّ في المجد همّاتي وفي لغتي * علويّة ولساني غير لحّان

وقال : فيل مولى ( 2 ) زياد لزياد : أهدوا لنا همار وهش ( 3 ) ، فقال : ما تقول ؟ ويلك ! فقال : أهدوا لنا أيرا ( 4 ) ؛ فقال زياد : الأوّل خير . سمع أعرابيّ واليا يخطب فلحن مرّة أو اثنتين ، فقال : أشهد أنك ملكت بقدر . وسمع أعرابيّ إماما يقرأ : * ( ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ) * ( 5 ) [ بفتح تاء تنكحوا ] فقال : سبحان اللَّه ! هذا قبل الإسلام قبيح فكيف بعده ! فقيل له : إنه لحن ، والقراءة * ( ولا تَنْكِحُوا ) * فقال : قبّحه اللَّه ، لا تجعلوه بعدها إماما فإنّه يحلّ ما حرّم اللَّه . قال الشاعر في جارية له : [ رجز ]

أوّل ما أسمع منها في السّحر * تذكيرها الأنثى وتأنيث الذّكر والسّوءة السّوءاء في ذكر القمر ( 6 )

قال الحجّاج لرجل من العجم نخّاس ( 7 ) : أتبيع الدّوابّ المعيبة من جند

هامش
( 1 ) مقاربة : أي ليست نفيسة .
( 2 ) هو زياد بن أبي سفيان .
( 3 ) يريد القول : « أهدوا لنا حمار وحش » .
( 4 ) يريد « عيرا » وهو الحمار أيّا كان أهليا أو وحشيا وقد غلب على الوحشيّ .
( 5 ) سورة البقرة 2 ، آية 221 . وهنا يلحن الإمام بفتح تاء « تنكحوا » لأن الصواب بضمها . والمعنى : أيها المسلمون ، لا تزوّجوا الكّفار المؤمنات حتى يؤمنوا .
( 6 ) السّوءة : العورة والفاحشة والخلَّة القبيحة . والسّوءاء : الخلَّة القبيحة . ومراد الشاعر في هذا الشعر أن يقول : إن جاريته كانت ، إذا أرادت أن تقول « قمر » ، قالت « كمر » . وهذا الإبدال يعرف باللثغة ، وهي أن تعدّل الحرف إلى حرف آخر .
( 7 ) النخاس : بيّاع الدواب والرقيق .