تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فمن علمه ظاهر بيّن * ومن علمه غامض قد بطن فكنت بظاهره عالما * وكنت بباطنه ذا فطن خلا أنّ بابا عليه العفا * ء للفاء يا ليته لم يكن وللواو باب إلى جنبه * من المقت أحسبه قد لعن إذا قلت هاتوا لماذا يق * ال لست بآتيك أو تأتين أجيبوا لما قيل هذا كذا * على النّصب قالوا لإضمار أن وما إن رأيت لها موضعا * فأعرف ما قيل إلا بظنّ ( 1 ) فقد خفت يا بكر من طول ما * أفكَّر في أمر « أن » أن أجن ( 2 )

قال ابن سيرين : ما رأيت على رجل أحسن من فصاحة ، ولا على امرأة أحسن من شحم . وقال ابن شبرمة : إذا سرّك أن تعظم في عين من كنت في عينه صغيرا ، ويصغر في عينك من كان في عينك عظيما فتعلَّم العربيّة ، فإنها تجريك على المنطق وتدنيك من السّلطان . ويقال : النحو في العلم بمنزلة الملح في القدر والرّامك ( 3 ) في الطَّيب . ويقال : الإعراب حلية الكلام ووشيه . وقال بعض الشعراء ( 4 ) : [ كامل ]

النحو يبسط من لسان الألكن * والمرء تكرمه ( 5 ) إذا لم يلحن
هامش
( 1 ) في العقد الفريد ( ج 2 ص 489 ) : إلَّا بفن » .
( 2 ) وردت هذه الأبيات في المصدر السابق ، نفس الصفحة ، عدا البيت الثالث :
( 3 ) الرامك : شيء أسود كالقار يخلط بالمسك .
( 4 ) هو إسحاق بن خلف الشاعر المعروف بابن الطبيب ، من شعراء المعتصم . وكان إذا راجعك الكلام لم تكد تسأم مراجعته من حسن ألفاظه . توفي في حدود 230 ه . راجع فوات الوفيات ( ج 1 ص 163 - 164 ) تحقيق الدكتور إحسان عباس ، دار الثقافة بيروت 1973 .
( 5 ) في فوات الوفيات ( ج 1 ص 163 ) : « تعظمه » بدلا من « تكرمه » .