نزل : * ( وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً ( 1 ) * ( ) * وكان يدين بخنق الناس وقتلهم . ثم قال :
متى كنت في حيّى بجيلة فاستمع * فإنّ لهم قصفا يدلّ على حتف
كان المغيرة بجليّا مولى لهم . ثم قال :
إذا اعتزموا يوما على قتل زائر * تداعوا عليه بالنّباح وبالعزف ( 2 )
وكان ابن ( 3 ) عيينة ينشد : [ هزج ]
إذا ما سرّك العيش * فلا تأخذ ( 4 ) على كنده
يريد أن الخنّاقين من المنصورية أكثرهم بالكوفة من كندة ، منهم أبو قطنة ( 5 ) الخنّاق .
هامش
( 1 ) سورة الطَّور 52 ، آية 44 . والكسف : العذاب . والسحاب المركوم : المتراكم بعضه فوق بعض . ذكر ابن عبد ربه في العقد ( ج 2 ص 405 ) أن الكسف هو علي عليه السلام وهو في السحاب . وسمّي أبو منصور الكسف لأنه كان يتأول في الآية الكريمة المذكورة .
( 2 ) قال الجاحظ في الحيوان ( ج 6 ص 130 ) : « وذلك أنّ الخنّاقين لا يسيرون إلَّا معا ولا يقيمون في الأمصار إلَّا كذلك ، فإذا عزم أهل دار على خنق إنسان كانت العلامة بينهم الضرب على دفّ أو طبل على ما يكون في دور الناس ، وعندهم كلاب مرتبطة ، فإذا تجاوبوا بالعزق ليختفي الصوت ضربوا تلك الكلاب فنبحت ، وربما كان منهم معلَّم يؤدّب في الدرب ، فإذا سمع تلك الأصوات أمر الصبيان برفع الهجاء والقراءة والحساب » .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 من ص 135 من هذا الجزء .
( 4 ) في كتاب الحيوان ( ج 6 ص 389 ) : فلا « تمرد » .
( 5 ) كانت دار أبي قطينة الخنّاق بالكوفة في كندة وقد قتل وصلب . أنظر كتاب الحيوان ( ج 6 ص 389 ) .