لقد أمسى بمورق شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما
وقال كثيرّ ( 1 ) عزّة فيه وكان رافضيّا يقول بالرّجعة : [ وافر ]
ألا إنّ الأئمّة من قريش * ولاة ( 2 ) الحقّ أربعة سواء
عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط ( 3 ) لا يذوق الموت حتّى * يقود الخيل يقدمها اللَّواء
تغّيب ، لا يرى ، عنهم زمانا * برضوى عنده غسل وماء
وهم يذكرون أنه دخل شعبا باليمن في أربعين من أصحابه فلم ير لهم أثر . قال طلحة بن مصرّف لرجل : لولا أني على وضوء لأخبرتك بما تقول الشّيعة . قال هارون ( 4 ) بن سعد العجليّ وكان رأس الزّيدية ) [ طويل ]
ألم تر أنّ الرافضين تفرّقوا * فكلَّهمو في جعفر ( 5 ) قال منكرا
هامش
( 1 ) كان كثيّر عزّة الشاعر الشهير من الفرقة ( الإمامية ) التي تقول أيضا بعودة محمد ابن الحنفية . والمعروف أن الإمامية تقول - على العموم - بعودة إمام منتظر ، فذهبت فرقة إلى أنه جعفر الصادق ، وأخرى تنتظر محمد ابن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسين بن علي ، وثالثة تنتظر محمد بن الحنفية . أنظر فجر الإسلام ص 273 .
( 2 ) في العقد الفريد ( ج 2 ص 406 ) : « ولاة العدل » .
( 3 ) أراد بالأسباط الثلاثة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية .
( 4 ) هارون بن سعد العجلي من المتزهدين العلماء بالحديث . مات بالبصرة نحو 145 ه . الأعلام ج 8 ص 60 .
( 5 ) هو الإمام أبو عبد اللَّه جعفر الصادق ، أحد الأئمة الاثني عشر ، على مذهب الإمامية . كان من سادات أهل البيت ، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته . له كلام في صناعة الكيمياء والزجر والفأل . توفي بالمدينة سنة 148 ه . وفيات الأعيان ج 1 ص 327 - 328 .