الفوارس ؟ قال : أبو قبيس ؛ قيل : فنهشل ؟ قال : نهشل أشدّ ، وفكَّر ساعة ثم قال : نعم ، نهشل ! مصباح الكعبة طويل أسود فذاك نهشل ! . قال أعشى همدان ( 1 ) يذكر قتل الرافضة الناس : [ طويل ]
إذا سرت في عجل فسر في صحابة * وكندة فاحذرها حذارك للخسف
وفي شيعة الأعمى زياد وغيلة ( 2 ) * ولسب وإعمال لجندلة القذف
الأعمى هو المغيرة . وزياد يعني الخنق . واللَّسب : السمّ ؛ وإعمال لجندلة القذف : يريد رضخهم رؤوس الناس بالحجارة . ثم قال :
وكلَّهمو شرّ على أنّ رأسهم * حميدة ( 3 ) والميلاء ( 4 ) حاضنة الكسف
والكسف هذا هو أبو منصور ( 5 ) ، سمّى بذلك لأنه قال لأصحابه : فيّ
هامش
( 1 ) أعشى همدان هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن جشم الهمداني ، شاعر اليمانيين بالكوفة وفارسهم في عصره . كان أحد الفقهاء القرّاء . ضرب الحجاج عنقه سنة 83 ه . الأعلام ج 3 ص 312 .
( 2 ) الغيلة : الخدعة ؛ يقال قتله غيلة إذا خدعه فذهب به إلى موضع فقتله .
( 3 ) حميدة هي صاحبة ليلى الناعظية ولها رياسة في الغالية ( الفرقة الرابعة من مذهب الشيعة ) والغالية هم الذين غلوا في حق أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخلقية وحكموا فيهم بأحكام الإلهية . راجع الملل والنحل للشهرستاني ص 132 طبع ليبسج ، والحيوان ج 5 ص 590 ومفاتيح العلوم للخوارزمي ص 30 طبع أوروبا .
( 4 ) كانت الميلاء حاضنة أبي منصور العجليّ صاحب المنصورية ، الذي كان يلقب بالكسف . وكان المنصورية يستحلون حنق مخالفيهم . أنظر العقد الفريد ( ج 2 ص 405 ) والحيوان ( ج 5 ص 590 ) .
( 5 ) هو أبو منصور العجلي أحد الذين ادّعوا الإمامة ، وزعم أنه عرّج إلى السماء ورأى معبوده فمسح بيده رأسه وقال له : يا بنيّ ، انزل فبلَّغ عني ، ثم أهبطه إلى الأرض ، فهو الكسف الساقط من السماء . وقد وقف يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في أيام هشام بن عبد الملك على قصته وخبث دعوته فأخذه وصلبه . راجع الملل والنحل ص 136 . وقال ابن عبد ربه في العقد ( ج 2 ص 405 ) إن أصحاب أبي منصور العجلي من الرافضة ويقال لهم : المنصورية ، وكانوا يزعمون أن عليا ، رضي اللَّه عنه ، في السحاب ، فإذا أطلَّت عليهم سحابة قالوا : السلام عليك يا أبا الحسن .