تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

مجوسيّ قتل عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه ! فقال : كانت طعنته لعمر إسلامه . حدّثني أحمد بن الخليل قال : حدّثنا الأصمعيّ قال : أخبرني عاصم بن محمد العمريّ قال : كنت جالسا عند أمير من أمراء المدينة فأتي برجل شتم أبا بكر وعمر فأسلمه حجّاما حتى حذق . وقال بعض شعراء ( 1 ) الرافضة في محمد بن الحنفيّة ( 2 ) : [ وفر ]

ألا قل للوصيّ ( 3 ) فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل ( 4 ) المقاما أضرّ بمعشر والوك منّا * وسمّوك الخليفة والإماما وعادوا فيك أهل الأرض طرّا * مقامك عنهم ستين عاما وما ذاق ابن خولة ( 5 ) طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما
هامش
( 1 ) هو السيّد الحميري الشاعر الأموي المشهور . كان يعتقد أن محمد بن الحنفية ، أخا الحسين ابن علي ، لم يمت ، وأنه حيّ في جبل رضوي عن يمينه أسد وعن يساره نمر يحفظانه من أعدائه إلى أن يأذن اللَّه له بالخروج . وعند رضوى عينان نضّاحتان تجريان بماء وعسل يأخذ منهما رزقه ، وأنه سيعود بعد الغيبة فيملأ العالم عدلا كما ملىء جورا . أنظر فجر الإسلام ص 273 .
( 2 ) هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، والحنفية أمه ، وهي خولة بنت جعفر بن قيس ابن لجيم ، ويقال : بل كانت من سبي اليمامة وصارت إلى عليّ وقيل : كانت سنديّة وكانت أمة لبني حنيفة ولم تكن منهم . كان كثير العلم والورع ، وكانت وفاته في أول المحرّم سنة 181 ه وقيل : 183 ه ، ودفن بالنفيع ، وقيل : دفن ببلاد أيلة . أنظر وفيات الأعيان ج 4 ص 169 - 173 والعقد الفريد ج 2 ص 406 .
( 3 ) كان عليّ ، رضي اللَّه عنه ، قد لقّب بالوصيّ ، أي أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أوصى لعليّ بالخلافة من بعده ، فكان وصيّ رسول اللَّه ، وهكذا شاعت كلمة الوصي في إطلاقها على علي . أنظر فجر الإسلام ص 267 .
( 4 ) هو جبل رضوي وقد ورد في البيت الأخير من أبيات الحميري ، م وهو جبل جهينة ، في عمل ينبع ، وهو من المدينة على سبع مراحل وعلى ليلتين من البحر ، والنسبة إليه رضويّ وفيات الأعيان ج 4 ص 173 .
( 5 ) ابن خولة : هو محمد ابن الحنفية .