أقال أبو حنيفة بنت صلب * تكون من الزّنا عرسا صحيحه
سمع رجل مناديا ينادي : من يدلَّنا على شيخ ضلّ ؟ فقال : ما سمعت كاليوم شيخ ينادى عليه ؛ ثم جاء به إلى بشر المرّيسيّ فقال : هذا شيخ ضالّ فخذ بيده ؛ وكان بشر يقول بخلق القرآن .
الأهواء والكلام في الدّين
قال المأمون يوما لعليّ بن موسى الرّضى عليهما السلام : بم تدّعون هذا الأمر ؟ قال : بقرابة عليّ من النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وبقرابة فاطمة رضي اللَّه عنها ؛ فقال المأمون : إن لم يكن هاهنا شيء إلا القرابة ففي خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من أهل بيته من هو أقرب إليه من عليّ ، ومن هو في القرابة مثله ؛ وإن كان بقرابة فاطمة من رسول اللَّه ، فإنّ الحقّ بعد فاطمة للحسن والحسين وليس لعليّ في هذا الأمر حقّ وهما حيّان ؛ وإذا كان الأمر على ذلك ، فإنّ عليّا قد ابتزّهما جميعا وهما حيّان صحيحان ، واستولى عليّ على ما لا يجب له ؛ فما أحار ( 1 ) عليّ بن موسى نطقا . حدّثنا الرّياشيّ قال : سمعت الأصمعيّ ينشد : [ طويل ]
وإنّي لأغنى الناس عن متكلَّم * يرى الناس ضلَّالا وليس بمهتدي
وأنشدني أيضا الرياشيّ : [ بسيط ]
وعاجز الرّأي مضياع لفرصته * حتى إذا فات أمر عاتب القدرا ( 2 )
هامش
( 1 ) أحار نطقا : ردّ جوابا .
( 2 ) تقدم هذا البيت ص 34 من الجزء الأول من هذا الكتاب .