ما كنت وكواكا ولا بزونّك * رويدك حتّى يبعث الحقّ باعثه ( 1 )
وكواك : غليظ ، وزونّك : قصير ؛ قال : فإذت أنا به يحدّث به في المقصورة يوم الجمعة ؛ قال أبو نواس : [ منسرح ]
حدّثني الأزرق المحدّث عن * عمرو بن شمر عن ابن مسعود
لا يخلف الوعد غير كافرة ( 2 ) * وكافر في الجحيم مصفود
حدّثني مهيار قال : حدّثني هدبة بن عبد الوهاب عن شقيق البلخيّ أنه أطرى يوما أبا حنيفة رحمه اللَّه بمرو فقال له عليّ بن إسحاق : لا تطره بمرو فإنهم لا يحتملون ذلك ؛ فقال شقيق : قد مدحه مساور ( 3 ) الشاعر فقال : [ وافر ]
إذا ما الناس يوما قايسونا * بآبدة من الفتيا ظريفه ( 4 ) أتيناهم بمقياس صحيح * تلاد ( 5 ) من طراز أبي حنيفة
إذا سمع الفقيه بها وعاها * وأثبتها بحبر في صحيفة
فقال له : قد أجابه بعض أصحابنا : [ وافر ]
إذا ذو الرّأي خاصم في قياس * وجاء ببدعة هنة سخيفه
أتيناهم بقول اللَّه فيها * وآثار مبرّزة شريفه
فكم من فرج محصنة عفيف * أحلّ حرامه بأبي حنيفة
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في لسان العرب مادة ( زنك ) لامرأة ترثي زوجها فتقول :
ولست بوكواك ولا بزونّك * مكانك حتى يبعث الخلق باعثه
أي لست غليظا ولا قصيرا .
( 2 ) الكافرة : الجاحدة .
( 3 ) هو مساور بن سوار بن عبد الحميد الكوفي ، كان ورّاقا ينسخ الكتب . روى الحديث وله أخبار وأشعار كثيرة . توفي نحو 150 ه . الأعلام ج 7 ص 213 .
( 4 ) ورد عجز هذا البيت في العقد الفريد ( ج 5 ص 304 ) هكذا : بمسألة من الفتيا طريفه
( 5 ) ورد هذا في المصدر السابق ونفس الصفحة : « بديع » بدلا من « تلاد » .