تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بسم اللَّه الرحمن الرحيم

كتاب العلم والبيان

العلم

حدّثني الزياديّ قال : حدّثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعيّ عن عبد اللَّه ابن سعد عن الصّنابحيّ عن معاوية بن أبي سفيان قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن الأغلوطات ، قال الأوزاعيّ : يعني صعاب المسائل ( 1 ) . حدّثني سهيل بن محمّد عن الأصمعيّ قال : سمعت عمران بن حدير يحدّث عن رجل من أهل الشام قد سمّاه ، قال : قال كعب الأحبار لقوم من أهل الشام : كيف رأيكم في أبي مسلم الخولانيّ ( 2 ) ؟ فقالوا : ما أحسن رأينا فيه وأخذنا عنه ! فقال : إنّ أزهد الناس في العالم أهله ( 3 ) ، وإنّ مثل ذلك مثل الحمّة ( 4 ) تكون في القوم فيرغب فيها الغرباء ، ويزهد فيها القرباء ، فبينا ذلك

هامش
( 1 ) هذا التفسير لا يتناسب مع الحديث ؛ لأنه لا معنى لأن ينهي النبي عن صعاب المسائل ، والأوجه ما فسّرها الزمخشري في كتابه أساس البلاغة مادة ( غلط ) : « وهي المسائل التي يغالط بها » .
( 2 ) أبو مسلم الخولاني هو عبد اللَّه بن ثوب ، تابعيّ وفقيه زاهد . أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي ولم يره . توفي سنة 62 ه . الأعلام ج 4 ص 75 .
( 3 ) ورد في مجمع الأمثال للميداني : « أزهد الناس في العالم جيرانه » .
( 4 ) الحمّة : عين ماء فيها حارّ يستشفى بالغسل منه ؛ قال ابن دريد : هي عيينة حارّة تنبع من الأرض يستشفى بها الأعلَّاء والمرضى . وقد ورد هذا المثل في لسان العرب مادة ( حمم ) باختلاف عمّا هنا ونصّه : « مثل العالم مثل الحمّة يأتيها البعداء ويتركها القرباء ، فبينا هي كذلك إذ أغار ماؤها وقد انتفع بها قوم وبقي أقوام يتفكّنون أي يتندّمون » .