تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في الحبس : [ بسيط ]
ما يدخل السجن إنسان فتسأله * ما بال سجنك إلَّا قال مظلوم ( 1 )
وقال بعض المحدثين : [ منسرح ]
إن الليالي التي شغفت بها * غيّبها الدهر في تقلَّبه للَّه أمري ما ملت قطَّ إلى * شيء بقلبي إلَّا فجعت به عرفت حظَّي من الزمان فلا * ألوم خلقا على تجنّبه وكلّ سهم أعددته وقفت * به الليالي حتى زميت به
وحكي أن عبد الملك بن مروان أتوه برجل من الخوارج فأراد قتله ، فأدخل على عبد الملك ابن له صغير وهو يبكي ؛ فقال الخارجيّ : دعه يا عبد الملك ، فإن ذلك أرحب لشدقه ، وأصحّ لدماغه ، وأذهب لصوته ، وأجرى ألَّا تأبى عليه عينه إذا حفزته طاعة اللَّه فاستدعى عبرتها ؛ فأعجب عبد الملك بقوله وقال له متعجّبا : أما يشغلك ما أنت فيه عن هذا ؟ فقال : ما ينبغي أن يشغل المؤمن عن قول الحق شيء ؛ فأمر عبد الملك بحبسه ، وصفح عن قتله .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر هذا البيت في صحيفة 79 من الجزء الأول .