اتخاذ هياكل وقنوات وآليّات متناسبة مع كلّ عصر ومكان وبلاد .
حجّية قول أهل الخبرة في الموضوعات
وحجية قولهم في الموضوعات من المسلّمات الفقهية في جميع الأبواب إلاّ ما خصّه الدليل كموارد العقوبات الجنائية ( الحدود ) وغيرها وهذه الحجّية في الحقيقة وإن كانت طابعها علمياً وطريقياً واحرازياً إلاّ أنّه سيأتي أنّ حجيّة الإحراز والإثبات ، لها طابع القدرة والسلطة والنفوذ . وعلي أىّ حال فلا بدّ للحاكم بالنيابة عن المعصوم أن يستعين في سلسلة مراتب وفقرات نظام الحكم بأهل الخبرة من كلّ مجال ; وقد أشار ( عليه السلام ) إليه في عهده إلى مالك الأشتر .
المحور الثاني
وهذا يتألّف ويشاهد في عدّة أبعاد :
أوّلها : عملية انتخاب الحاكم وهذه العملية ليس في حقيقتها توكيل من الأمّة للحاكم ولا تولية منهم إليه ، بل صلاحيّة الحاكم منشعبة من ولاية وصلاحيّة الإمام ( عليه السلام ) . إلاّ أنّه قد فوّض إليهم إحراز وتعيين الواجد لتلك الشرائط .
فحقيقة الانتخاب ترجع إلى الكاشفية والإحراز وإعطاء حجية الكاشفية وإن لم يكن إعطاء ولاية الأمّة وسلطة وملكية القدرة إلاّ أنّ حجية الكاشفية وتشخيص المصداق ، حيث أنّها لازمة الإتّباع والانقياد لها ، فهذا لونٌ من ألوان الولاية والسلطة وإن كان بنحو شفّاف ضعيف .
وهذا الدور تقوم به الأمّة إبتداءً ويظلّ مستمراً للزوم إحراز بقاء الصفات وهذه النظرية من الانتخاب تَبَنّاها المذهب العقلي في القوانين الوضعية البشريّة حيث أنّ أتباع المذهب العقلي يقرّرون أنّ أخذ الشرائط في الحاكم وأيّ مدير ذو صلاحيّة في النظام السياسي وغيره في أىّ درجة وسطح - هو بحكم العقل