تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
يقتضى - بالدلالة الإلتزامية - بالحجّية إلايمائية والإشارية ، فضلا عن السيرة الممضاة وهذه الحجّية الطريقية لا تقتصر في صياغتها على الكاشفية ، بل هي متنوعة بتنوّع الحجّية في الأقسام النظرية والعملية ، أي جانب الخبرة النظرية والخبرة العملية والجانب العلمي والإدارى وغيرها من قوالب الحجّية . وهذا نمط من مشاركة شرائح عموم المؤمنين . ومنها : الوظائف الكبرى المرسومة من قبلهم ( عليهم السلام ) فضلا عن توصيات الكتاب والسنة وكبرى تلك الوظائف نشر وترسيخ العقائد الحقّة الحقيقية الواقعية وهداية وارشاد البشرية إليها وهو ما يعرف اليوم بالمسئولية الثقافة وما تقوم بشطر من عهدتها وزارة الثقافة والتربية والتعليم العالي في الحكومات الرسمية المعلنة وكذلك وزارة الإعلام ، بل سلطة الإعلام التي هي سلطة رابعة في مقابل السلطات الثلاث ، لكن هذا الدور لا يضيق ولا ينحبس ولا يقتصر فيه على أداء الحكومات السياسية . ويشير إلى هذا الدور وخطورة موقعيته قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) ( 1 ) فَنَبَّه تعالى على أنّ أهمّ أدوار الإمامة هي الهداية ، كما أنّ أبرز أدوار النبوة هي الهداية بنحو البشارة والنذارة ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهدا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) ( 2 ) ( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) ( 3 ) ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 4 )
هامش
1 . الأنبياء / 73 . 2 . الأحزاب / 45 . 3 . النساء / 165 . 4 . الرعد / 7 .