الصحيحة قلنا به . . . وأمّا في ما نحن فيه ، فلم تقم قرينة على كون المراد من القبول مرتبة أُخرى غير الصحة . . . ثمّ لو سلمنا دلالتها على نفي القبول - وهي غير مرتبة الصحّة - فلا ينبغي الإشكال في الحكم بصحّة عباداته لو أتى بها على طبق مذهب أهل الحقّ مع فرض تمشّي قصد القربة منه . ( 1 )
25 . وفي الحدائق :
والتحقيق المستفاد من أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) إنّ جميع المخالفين العارفين بالإمامة والمنكرين القول بها ، كلّهم نُصّاب وكفّار ومشركون ، ليس لهم في الإسلام ولا في أحكامه حظّ ولا نصيب وإنّما المسلم منهم هو الغير العارف بالإمامة وهم في الصدر الأول من زمان الأئمّة ( عليهم السلام ) أكثر كثير ويعبّر عنهم في الأخبار بأهل الضلال وغير العارف والمستضعف .
ومن الأخبار الواردة بهذا الفرد توهّم متأخّرو أصحابنا الحكم بإسلام المخالف الغير المعلن بالعداوة والحكم لعدم الإعادة هنا شامل لهذين الفردين . . .
وبالجملة فإنّ المستفاد من الأخبار إنّ الناس في زمنهم ( عليهم السلام ) ثلاثة أقسام : مؤمن وهو من أقرّ بالإمامة ، وناصب كافر وهو من أنكرها ، ومن لم يعرف ولم ينكر ، وهم أكثر الناس في ذلك الزمان ، ويعبّر عنه بالمستضعَف والضالّ . ( 2 )
هامش
1 . الجنّاتى ، تقريرات الحج ، ج 1 ، ص 222 - 226 .
2 . البحراني ، الحدائق ، ج 14 ، ص 163 - 164 .