معهم لدفع شرّهم أو جلب قلوبهم إلى الإيمان أو توقّف انتظام أمر المعاش عليه ، لا أنّه يجب علينا ترتيب آثار كونهم مسلمين في الواقع وإلاّ لكان الواجب علينا السعي في تغسيلهم غسل أهل الحقّ وهو خلاف ما صرّح به جملة من الأصحاب ، فالإنصاف أنّ القول بوجوب غسلهم من حيث هو - لولا الإجماع - مشكل . ( 1 )
19 . وقال في التحرير :
والمقتول من أهل البغي لا يُغسّل ولا يُكفّن ولا يُصلّى عليه . ( 2 )
20 . وقال شيخ الطائفة في التهذيب :
ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحقّ في الولاية ولا يصلّي عليه إلاّ أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فيغسله تغسيل أهل الخلاف . . . ( 3 )
فالوجه فيه أنّ المخالف لأهل الحقّ كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار إلاّ ما خرج بالدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز ، فيلزم منه عدم جواز غسل المخالف أيضاً .
21 . وقال صاحب مفتاح الكرامة :
في النهاية والمبسوط والدروس والبيان والذكري : إنّه ( أي تغسيل المخالف ) مكروه .
وفي كشف الالتباس وجامع المقاصد والذكرى : المشهور إنّه مكروه .
وفي الدروس : إنّها أشهر .
هامش
1 . الهمداني ، مصباح الفقيه ج 5 ، ص 111 - 114 .
2 . الحلّى ، تحرير الأحكام الشرعية ، ج 2 ، ص 236 / م 26 .
3 . الطوسي ، التهذيب ، ج 1 ، ص 35 .