ونصّ جماعة من هؤلاء : إنّه يغسّل تغسيل أهل الخلاف إن كان عارفاً به .
وفي المقنعة والتهذيب : إنّه حرام ; وهو خيرة حاشية المدارك وكشف اللثام ; ويظهر من الأخير : دعوى الإجماع على أنّ المخالف كالجماد .
وفي المراسم كما عن المهذّب : إنّه لا يغسل المخالف .
وفي كشف اللثام : لم أرَ موافقاً للمصنّف في التنصيص على وجوب تغسيل المخالف . ويمكن تنزيل الوجوب على التقية . . . والحاصل أنّ جسد المخالف عندنا كالجماد لا حرمة له فإنْ غسل كغسل الجمادات من غير إرادة إكرام له لم يكن به بأس وعسى أن يكون مكروهاً وإن أُريد إكرامه لكونه أهلاً له . . . فهو حرام . ( 1 )
22 . وقال في الجواهر :
لعلّ وجهه هو إلحاق أحكامه بعد الموت بأحكامه في الآخرة ، إذ لا إشكال في كونه كالكافر بالنسبة إليها وإن حُكم بإسلامه وأُجري عليه جميع أحكام الإسلام من الطهارة واحترام ماله ونفسه وغير ذلك في الدنيا ولا تلازم بينهما . . . ظهر من بعض الأخبار أنّ التغسيل احترام للميت وتكرمة له ولا يصلح له إلاّ المؤمن . ( 2 )
ويستخلص من هذه أُمور :
1 . إنّ الحقوق النابعة من الإكرام والتكريم والاحترام والتعظيم لا تثبت لأهل الخلاف وهي تغاير الحقوق والأحكام النابعة من الحقوق الأولية للحياة والمعاش والتعايش .
هامش
1 . العاملي ، مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 463 - 465 .
2 . النجفي ، الجواهر ، ج 4 ، ص 82 .