تبتَ وإمّا رحلتَ ، فأختار الرحيل ، فأتاه العذاب ( 1 ) ، كما في سورة المعارج ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) .
11 . قال في الجواهر في معرض الاستدلال على شرطية المساواة في الدّيْن في قصاص القتل :
وبغير ذلك ممّا دلّ على عدم قتل واحد من الشيعة بألف من العامّة ، إذا قام الحقّ . ( 2 )
المستفاد من فحواه عدم قتل الواحد منهم بألف من الكفّار وغيره وهو يشير إلى ما رواه عبد الله بن سليمان العامري ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي شيء تقول في رجل سمعته يشتم علياً ( عليه السلام ) ويبرأ منه ؟ قال : فقال لي : " والله هو حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم . دعه . ( 3 )
والرواية ليس فيها تقييد بما إذا قام الحقّ والذي يفهم منها : عدم الإعلان بذلك وبعبارة أخرى : إنّ مفاد الرواية عدم تسويغ قتلهم لدار الهدنة حتى يقوم الحقّ لا ثبوت الكفاءة في دار الهدنة .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
مال الناصب وكلّ شيء يملكه حلال إلاّ امرأته ، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا تسبّوا أهل الشرك ، فإنّ لكلّ قوم نكاحاً ولولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ; ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ; لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام . ( 4 )
ويظهر من ادراج صاحب الوسائل لها في باب قتال البغاة مَيْله إلى ما
هامش
1 . البحراني ، تفسير البرهان ، سورة المعارج ، ذيل الآية ( 1 ) .
2 . النجفي ، الجواهر ، ج 42 ، ص 154 و 159 .
3 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الحدود ، أبواب حد القذف ، ب 27 ، ح 2 .
4 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، ب 26 ، ح 2 .