استظهرناه عن أبي الصلاح الحلبي من عموم عنوان البغاة للمعاندين القاصدين بالسوء إلى نظام طائفة الحقّ .
وفي صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال :
ذكر له رجل من بني فلان فقال إنما نخالفهم إذا كنا مع هؤلاء الذين خرجوا بالكوفة فقال : قاتلهم ، فإنّما ولد فلان مثل الترك والروم وإنّما هم ثغر من ثغور العدو فقاتلهم . ( 1 )
ويظهر من هذه الصحيحة إنّ دار أهل الخلاف بمنزلة دار الترك والروم وموضع الاتصال بينها وبين دار الإيمان يكون ثغراً من ثغور العدو والمرابطة وإنّه إذا قطعت الحرمة أو الهدنة بنحو موّقت لنشوب حرب البغاة ، فإنّهم يكونون بتلك المنزلة وهذا يدعم ما ذهب إليه الحلبي من أنّ البغي على جماعة الحق وإن لم يقوموا أهل الخلاف على إمام الحقّ . وروي مثل ذلك عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في قوله ( عليه السلام ) لشهيد الفخّ :
يا بن عم إنّك مقتول أجِدَّ الضراب ، فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيماناً ويسرّون شركاً . ( 2 )
فإنّ مفادها عين مفاد صحيحة البزنطي .
وفي موثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ذُكِرَتْ عن الحرورية عند علي ( عليه السلام ) فقال :
إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم ، فإنّ لهم في ذلك مقالاً . ( 3 )
ومفاد هذه الموثّقة كما تقدّم في السابقتين ، مضافاً إلى دلالتها على أنّ نظام
هامش
1 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، ب 26 ، ح 1 .
2 . المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 161 ، ح 6 وفي ج 48 ، ص 169 " يضمرون نفاقاً وشركاً " .
3 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، ب 26 ، ح 3 .