مجوسية أو معاندة لم يصحّ نكاحها غبطة .
وفي المهذب للقاضي خصّ جواز التزكية بالمسلم من أهل الحقّ .
وكذا الحلبي في الكافي عند تعداد المحرم من الذبيحة قال : " أو مِن دون التسمية تديناً أو بفعل كافر كاليهودي أو النصراني أو جاحد النص " .
لكن هذا التخصيص - في جملة من كلماتهم في بعض الأبواب لدلالة بعض النصوص - لا يدلّ على عدم حكمهم بالإسلام الظاهري المنتحل ما دامت الدار دار إسلام وهي الهدنة لا دار إيمان ، أي دولة الحقّ للمعصوم ، حيث يقيم الدعوة والحجّة على حقيقة الدين ; فغاية الأمر ترتيب الآثار في بعض الأبواب عند بعضهم على الإسلام الواقعي وهو الإيمان كما هو الحال في مصرف الزكاة . ( 1 )
9 . وفي جهاد الجواهر :
إنّ هذا الزمان المسمّى في النصوص بزمان الهدنة يجري عليهم - أي على العامّة - فيه جميع أحكام المسلمين في الطهارة وأكل الذبائح والمناكحات وحرمة الأموال حتى يظهر الحقّ فيجري عليهم حكم الكفّار الحربيين . ( 2 )
وقوله " بجريان جميع أحكام المسلمين عليهم " قد عرفت التأمّل فيه بحسب كلمات الأصحاب في الأبواب وإنما تجري عليهم جملة من الأحكام التي هي مفاد عقد الهدنة وهي عقد استجابة لدعوته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الشهادتين ، فاللازم ترتّب الأحكام المذكورة في مفاد عقد الهدنة - أي نصوص الشهادتين - من حرمة الأموال والدماء والأعراض وحلّ الذبائح والمناكحات على تفصيل فيها وكذا التوارث ممّا هو من أحكام التعايش والنظام المدني .
وأمّا الحقوق المترتّبة على الديانة فلا تجري ، بل قد مرّ في عبارة الشيخ
هامش
1 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، أبواب مستحقي الزكاة ، ب 2 - 7 .
2 . النجفي ، الجواهر ، ج 21 ، ص 373 .