حينئذ لإسلامه تبعاً للسابي وكأنّه مبنى على اشتراط المساواة في الدين في القصاص للإجماع ونحوه ; وإلاّ فما سمعته من النصوص عدم قتل المسلم بالكافر وولد الزنا قبل وصفه الإسلام لا يحكم بكفره ولذا قلنا بطهارته فيندرج في قوله تعالى : ( النفس بالنفس ) وغيره ممّا دلّ على القصاص . ( 1 )
وظاهره أن حقّ القصاص ثابت للنفس الإنسانية وإنّ المُسقط لهذا الحقّ أو المانع لثبوته هو الكفر ، كما أنّه يظهر منه أنّ مطلق انتحال الإسلام لا يوجب ثبوت حقّ القصاص .
13 . قال الشيخ في الحدود من المبسوط :
وكلّ شخصين تكافأ دماؤهما واستوت حرمتهما ، جرى القصاص بينهما ; والتكافؤ في الدماء والتساوي في الحرمة أن يحدّ كل واحد منهما بقذف صاحبه . ( 2 )
14 . وقال المفيد في حدّ القذف من المقنعة :
وإذا قال له : يا كافر وهو على ظاهر الإيمان ، ضُرب ضرباً وجيعاً تعزيراً له بخطائه على ما قال ، فإن كان المقول له جاحداً لفريضة عامّة من فرائض الإسلام ، فقد أحسن المكفِر له وأجر بالشهادة عليه بترك الإيمان . . ومن عيّر إنساناً بشيء من بلاء الله عزّ وجلّ أو أظهر عنه ما هو مستور من البلاء ، وجب عليه بذلك التأديب وإن كان محقّاً في ما قال لأذاه المسلمين بما يؤلمهم من الكلام ، فإن كان المعيَّر بذلك ضالاًّ كافراً مخالفاً لأهل الإيمان لم يستحقّ المعيِر له به أدباً
هامش
1 . النجفي ، الجواهر ، ج 21 ، ص 159 .
2 . الطوسي ، المبسوط ، ج 7 ، ص 5 .