تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الجائر السياسي أو الاجتماعي وكُتلِهِ البشرية لا حرمة لهم ومن ثمّ تفسّر الجماعة المعطوفة على إمام عادل بأنّها جماعة الحقّ وتكون الرواية نصّاً في ما ذهب إليه الحلبي ، بل إنّ مفاد الآية الكريمة هي الأخرى نصّ في ما ذهب إليه ، لأنّ لفظها " طائفتين " وحينئذ مقتضى حرب البغاة ليست على وزان الدفاع ، بل هي مزيج منه ومن الابتداء ، فإنّ البغاة يُقتل المُدْبِر منهم أيضاً إذا كانوا مجتمعين إلى فئة أو رئيس لهم . وما في صحيح أبي البختري ( 1 ) من أنّ قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا بخلاف قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا ، دالّ على أنّ أهل الخلاف إن لم يفيئوا إلى الهدنة مع جماعة الحقّ ، فإنّهم ينطبق عليهم مشروعيّة قتال الباغي . وفي معتبرة الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل : فلا يحلّ قتل أحد من النصّاب والكفّار في دار التقية إلاّ قاتل أو ساع في فساد وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك . ( 2 ) والساعي في الفساد شامل للبغي على طائفة الحقّ . وبالجملة مفاد روايات هذا الباب يؤكّد ما تقرّر من أنّ الحرمة بيننا وبينهم هي حرمة الهدنة لا حرمة ترتّب الآثار على تحقّق الديانة الحقيقية . ومثلها الرواية السابعة في الباب . 12 . وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في موضع آخر : ويُقتل ولد الرشيدة بولد الزنيّة بعد وصفه الإسلام لتساويهما في الإسلام عندنا ; نعم مَن حَكم بكفره من الأصحاب وإن أظهر الإسلام لا يقتله به ; بل قيل : لا يقتل به وهو صغير ، لعدم إسلامه التبعي بعدم الأبوين له شرعاً إلاّ أن يُسبى ، بناءً على صحّة سبي مثله ; فيحكم
هامش
1 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، ب 26 ، ح 11 . 2 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، ب 26 ، ح 9 .